الدكتور جواد جعفر الخليلي
100
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
وآله وسلم - في آية المباهلة حينما قال عز من قائل ( وأنفسنا وأنفسكم ) وقصد بأنفسنا محمد وعلي - صلوات الله وسلامه عليهما وآله - ، كما قصد بنسائنا ونسائكم فاطمة بضعته وأبنائها الحسنين . راجع بذلك التفاسير ، وإن آية الطهارة : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) إنما نزلت في محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين - تلك النخبة الممتازة بنظر القرآن الكريم كلام الله المجيد . وقد أراد الله ورسوله بإعطاء سورة البراءة لأبي بكر واستعادتها أن يوضح للملأ أن مقام أبي بكر غير مقام علي - عليه السلام - في الشرف والرفعة عند الله ورسوله . وقد خطب أبو بكر وعمر وغيرهم من رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أن يزوجهم فاطمة الزهراء تلك الزكية الطاهرة التي مر ذكرها في آية المباهلة وآية الطهارة والتي قال عنها رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاطمة بضعة مني من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله ومن أحبها فقد أحبني ومن أحبني أحب الله ، والتي جعل ذريتها ذريته ونسلها نسله ، نعم نراه يخص بها ابن عمه بل أخاه ووصيه وخليفته عليا - عليه السلام - والتي مر إسناد كل ذلك في الجزء الأولى والثاني من موسوعتنا المحاكمات في علي - عليه السلام - . نعم وهذه دلالة أخرى على أن أبا بكر وعمر لا يقاسون بعلي - عليه السلام - أبو ذرية رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وزوج بضعته - عليهما السلام - والذي منه بمثابة هارون من موسى - عليهما السلام - وقد مر ذكر هذه في مناظرة المأمون مع الأربعين فقيه في العقد الفريد . وأخيرا لا ننسى امتناع أبو بكر وعمر من قتل ذو الثدية الذي أمرهما بقتله رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ( 1 ) .
--> ( 1 ) أخرج الخبر كثير من أعلام الكتاب والحفظة منهم الإمام أحمد في مسنده ج 3 ص 15 كما أخرجه أبو يعلى في مسنده وابن حجر في الإصابة في ترجمة ذي الثدية .